الحملة المجتمعية لقرية بني جمرة «صحة نسيج» خلال تعقيم الشوارع ومؤسسات القرية لمواجهة فايروس الكورونا

إرشادات الصحة والسلامة للمصورين والصحفيين في فترة كوفيد-١٩

ترجمة زينب الموسوي
صورة الغلاف حسين الموسوي

نضع بين أيديكم مجموعة من إرشادات الصحة والسلامة التي عملت عليها الطبيبة جانيت ستيوارت (حاصلة على شهادة الماجستير في الصحة العامة) وتعمل أيضًا كباحثة مختصة في مجال الأمراض المعدية بجامعة واشنطن. الطبيبة ستيوارت هي زوجة بيتر ديكامبو الذي يعمل مصوراً صحفياً وشريك مؤسس لسلسلة مشاريع (كل يوم حول العالم) “Everyday Projects”.
قامت الطبيبة ستيوارت بوضع لائحة الإرشادات هذه، لتساعد المصورين والصحفيين على مزاولة أعمالهم بشكل آمن وكما يتطلبه الوضع، حيث أنهم يواجهون العديد من الاعتبارات الأخلاقية والأمنية في ظل عدم توافر الإرشادات والمعلومات الخاصة بنوع عملهم.
وضعت هذه الإرشادات بناءً على آراء الخبراء والمختصين وآخر التحديثات للمعلومات الصادرة بشأن كوفيد-١٩ أو كما يعرف بفيروس كورونا. وهنا يتوجب الإشارة إلى أن هذه المقالة لا تحتوي أي معلومات رئيسية تخص عدوى الإصابة بمرض كورونا بالقدر الذي تحاول فيه تسليط الضوء على الإرشادات والتوجيهات التي ينبغي للعاملين في مجال الصحافة والإعلام اتباعها لضمان سلامتهم.

أولا: امتنع عن القيام بالتالي:

  1. امتنع عن القيام بأي مهمة صحفية غير ضرورية خارج بيتك في الوضع الراهن. أتفهم جيدا حاجتك لدفع إيجار الشقة على سبيل المثال، أو أنك صحفي تعمل بشكل حر فإنك تواجه تأخر سداد أجرتك، لكن أرجوك.. قم بتأجيل جميع المهام ما لم تكن عاجلة أو موضوعية. إذ لا يقتصر خطر هذا الأمر عليك فحسب، بل على الجميع، وكما ترى فإن نظام الرعاية الصحية تحت ضغط مهول ولا يحتمل المزيد!
  2. امتنع عن السفر.
    يتعين على جميع رؤساء التحرير عدم إيكال أي مهمات للصحفيين تتطلب السفر أو الانتقال من مكان لآخر، إذ أن هناك العديد من المصورين الفوتوغرافيين ومصوري الفيديو المحترفين حول العالم والذين يُغْنون عن المجازفة بمثل هذه المهمة في الوقت الحالي. لا يوجد أي عذر تحت أي ظرف من الظروف يدعو للسفر العاجل غير التوجه مباشرةً إلى بلدك.
  3. لا تخرق قوانين الحجر الصحي لقبول مهمة صحفية.
    في الوضع الراهن، ينبغي على رؤساء التحرير التحقق من إجراءات الحجر الصحي قبل إيكال أي مهمة صحفية. فعلى سبيل المثال: إذا قمت بالسفر من دولة موبوءة بفيروس كورونا (إيطاليا، إيران، أسبانيا، ألمانيا، أمريكا، فرنسا، كوريا الجنوبية، سويسرا، المملكة المتحدة أو غيرها) فإنه وبمجرد وصولك لوجهتك، والتي قد يكون معدل الإصابات فيها منخفضًا مقارنةً بسابقتها (معظم الدول اللاتينية، أو دول صحراء أفريقيا الجنوبية، أو دول وسط آسيا) فإنه يتحتم عليك البقاء لمدة ١٤ يومًا في العزل الصحي كإجراء وقائي للحد من خطر ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في هذا البلد الذي قدمت إليه.
    تذكر جيدًا: إن العزل الصحي يعني عدم مغادرة المكان الذي تقطنه تحت أي ظرف من الظروف، وعدم السماح أيضًا لأيِ كان من زيارتك. هذا سيساعد بشكل فاعل وكبير في قيامك بمسؤوليتك الاجتماعية والحفاظ على حياة الآخرين.
  4. لا تقم بارتداء القناع.
    قبل القيام بالمهمة الموكلة إليك، اسأل نفسك أولا ومسؤول التحرير ما إذا كانت هذه المهمة تتطلب ضرورة تواجدك بالقرب من شخص ما بمسافة تقل عن ٦ أقدام. على الأرجح، لن يكون ذلك ضروريا حقًا في الوضع الراهن. لا ينبغي عليك ارتداء القناع إلا إذا كنت بقرب شخص ما بمسافة تتراوح بين ٢-٦ أقدام. ولكن، أريدك أيضًا أن تضع في عين الاعتبار أنه وبارتدائك للقناع هذا، فإنك تساهم في الإسراف بأحد المصادر الضرورية التي يعتمد عليها مقدمو الرعاية الصحية، هؤلاء الأشخاص على وجه التحديد هم في أَمَسِّ الحاجة لهذه المعدات (أما إذا كنت في دولة تتوفر فيها الأقنعة بوفرة وسهولة، فإن الأمر مختلف).
    علاوة على ذلك، فإن المستشفى لا يسمح عادة بزيارة الشخص المصاب بفيروس كورونا والذي يخضع للعزل الصحي (أو قد يسمح بزائر واحد فقط في بعض الأحيان). في بعض الحالات فإن المصاب قد يموت وحيدًا، بسبب خطر تواجد أفراد الأسرة بالقرب منه خوفًا من نقل العدوى، وحفاظًا على الصحة العامة. لذا، من فضلك، لا تتوقع أنه يجب عليك أن تكون بالقرب من مريض الكورونا في حين أن أفراد عائلته لا يستطيعون أن يكونوا بقربه.
    أما إذا كان يتوجب عليك حقًا أن تكون على تواصل وبالقرب من أحد مصابي كورونا، فإنه لابد أن ترتدي معدات الحماية الشخصية كاملة، وذلك يشمل: (نظارات، قناع، بدلة، قفازات إلخ). ولا تنس أيضًا أن تقوم بحلاقة ذقنك حتى تستطيع ارتداء القناع بالشكل الصحيح. يمكنك مشاهدة هذا المقطع المصور والذي يوضح كيفية ارتداء معدات الحماية الشخصية بالشكل الصحيح، والأهم من ذلك هو كيفية نزعها بالطريقة الصحيحة أيضا. (شاهد الفيديو التالي
    وقد تم الإشارة إلى أن عدم ارتداء القناع في العديد من البلدان الآسيوية في الوقت الراهن هو أمر غير مقبول اجتماعيًا. إننا نعتقد بأن التوصيات المذكورة أعلاه هي قابلة للتطبيق في معظم أنحاء العالم، حيث هناك شح في الأقنعة عند مقدمي الرعاية الصحية.
  5. لا تثق بالأرقام والإحصائيات.
    لا ينبغي عليك اتخاذ أي قرار يحتمل الخطورة بناءً على أعداد الحالات المعلنة. لا زال صدى هذه الجملة التي سمعتها من قبل يتردد في أذني: “هناك حالات بسيطة فقط هنا!” جميعنا نعلم بمحدودية الإمكانات للقيام بتحليل فيروس كورونا بالنظر للأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يعانون من أعراض بسيطة أو معدومة للإصابة بفيروس كورونا. لذا، فإنه ينبغي عليك الافتراض أنه في معظم الأماكن، هناك حالات أكثر بكثير مما تعتقد أنك تعرفه.
  6. لا تفترض أنك تعرف ما تفعله.
    يعد فيروس كورونا حديث جدًا. في الوقت الذي تقرأ أنت هذا المقال، قد تكون هنالك معلومات محدثة لم يتسن لنا إرفاقها في هذه المقالة!
    اكتسب العديد من المصورين الصحفيين مهارات مهمة للحفاظ على سلامتهم أثناء تغطيتهم الإعلامية لفيروس إيبولا، بعض هذه المهارات (ممارسات تعقيم المعدات والنظافة العامة) مفيدة، لكن بعضها قد يمنحك شعور زائف بالأمان.
    لحسن الحظ، فإن عدوى (كوفيد-١٩) ليست شديدة مثل عدوى إيبولا. ومع ذلك، فإنه لازال من الصعب اكتشاف الحالات المصابة بمرض كورونا واحتوائها. لذا، رجاءً.. قم بمراقبة نفسك بحثًا عن الأعراض، وعلى العكس من فيروس إيبولا، فإن فحصك اليومي لدرجة الحرارة لا يستبعد إمكانية إصابتك بفيروس كورونا (كوفيد-١٩).
  7. لا تقم بالخروج ما لم تكن مضطرًا لذلك.
    إذا كانت لديك أعراض، مثل: (ارتفاع درجة الحرارة، الكحة، آلام في العضلات، التهاب في الحلق، الصداع) لا تغادر المنزل على الإطلاق (إلا إذا كنت تواجه صعوبة في التنفس، يجب عليك التوجه مباشرةً للمستشفى). كما أنه لا ينبغي على أي أحد زيارتك، وإلا فإنك تُعرض حياة الآخرين للخطر.
    إذا كنت تعيش مع أشخاص آخرين، ففي هذه الحالة ينبغي عليك تخصيص منطقة أمان خاصة بك، حيث يُسْمح لك وحدك استخدامها من غيرة مشاركة الآخرين. كما يجب عليك تزويد نفسك بكافة الاحتياجات من مناشف وغيرها. تذكر جيدًا: لا تقم بمغادرة منزلك حتى تختفي الأعراض تمامًا. وفي حال تم فحصك باختبار (كوفيد-١٩) وكانت النتيجة سلبية، فيمكنك مغادرة منزلك بعد ٢٤ ساعة من زوال الأعراض، أما إذا لم تتمكن من إجراء الفحص، فيتوجب عليك البقاء ٧٢ ساعة إضافية في منزلك بعد زوال الأعراض. إذا كانت النتيجة إيجابية (وكنت تتمتع بمستوى تنفس جيد حيث لا تحتاج إلى دخول المستشفى)، فأنت بحاجة للبقاء في الحجر الصحي لمدة ٧٢ ساعة بعد زوال الأعراض، أو ٧ أيام بالمجمل، أيهما أطول.

ثانيا: ما عليك القيام به:

  1. اقبل بعض المهام المتعلقة بـ (كوفيد-١٩)، ولكن كن حذرًا ومسؤولا.
    قم بقبول بعض المهام المحلية لتغطية ما يتعلق بـ (كوفيد-١٩)، ويمكنك أيضًا البحث عنها بنفسك (على مسافة يمكنك القيادة لها). إذ أن هناك حاجة مُلحّة لفهم خطورة الوضع الذي نمر به جميعًا، والتأثير الذي ستمليه أفعال الأشخاص على المجتمع بأسره وعلى طاقم الرعاية الصحية أيضًا. إضافةً لذلك، فإننا سوف نكون بحاجة لتوثيق هذه اللحظات الصعبة والفريدة والتي سوف يذكرها التاريخ لأننا بالتأكيد سوف نواجه أوبئة مماثلة في وقت ما في المستقبل.
  2. ضع مسافة أمان.
    احمل عدسة التقريب (زوم إن) معك أينما كنت عند القيام بمشروع التوثيق الخاص بك، لأنك سوف تكون دائمًا بحاجة لوضع مسافة مترين (أي ما يعادل ٦ أقدام أو ذراعين) تجعلك في مأمن من انتقال العدوى. توجد هناك طريقتان لانتقال فيروس (كوفيد-١٩): إما عن طريق انتشار الرذاذ في الهواء، أو عبر ملامسة الأسطح والأشياء الملوثة، يتبع ذلك ملامسة العين، الأنف أو الفم. إن وضع مسافة أمان بما يقارب ٦ أقدام أثناء عملية التوثيق يعني عدم انتقال الرذاذ في الهواء إلى مجرى التنفس، سواءً كان ذلك الرذاذ منك أو من الشخص الآخر الذي تقوم بتصويره. نعم.. أنت تقوم بنشر الرذاذ في أي وقت: تعطس فيه، تسعل، تغني أو حتى تتحدث، ولكن إذا كان الشخص الآخر بعيدًا بمسافة آمنة وكافية، فلن يكون عُرضةً لاستنشاق هذا الرذاذ. بينما يمكن للشخص أن يلتقط الرذاذ إذا كان يقف بمسافة تقل عن مترين، ويكون ذلك عن طريق دخول الرذاذ إلى الجسم عبر عدة منافذ، مثل: الفم، أو الأنف، أو العينين أو حتى عبر استقرارها على الملابس أو أسطح أخرى يتم لمسها لاحقًا. هذا هو السبب الرئيسي في أن العاملين في مجال الرعاية الصحية يرتدون درعًا للعين أو نظارات واقية، وقناعًا يغطي الأنف والفم بإحكام، وثوبًا يمكن التخلص منه لاحقًا بالكامل. 
  3. اغسل يديك جيدًا.
    ينبغي عليك غسل يديك بانتظام بل واعتبارها أولوية، وموازنة وقتك بين أداء ذلك والقيام بمهامك الصحفية. استخدام معقم لليدين (بحيث يحتوي نسبة لا تقل عن ٧٠% من الإيثانول) هو بديل جيد عندما لا يكون بمقدورك الوصول إلى المغسلة، ولكن استخدام الماء والصابون هو خيار أفضل من معقم اليدين بكل تأكيد. وحتى تغسل يديك بالطريقة الصحيحة، تخيل معي أنك قمت للتو بملامسة سطح ملوث (لأنك على الأرجح قمت بالفعل بذلك) ولكي تقوم بحماية نفسك من (كوفيد-١٩)، ينبغي عليك غسل يديك بالشكل الصحيح لمدة لا تقل عن ٢٠ ثانية. 
    وعند عودتك للمنزل، يتوجب عليك تكرار نفس العملية، بغسل يديك فورًا مرةً ثانية، بل وعليك أيضًا رفع مستوى أخذ الحيطة والحذر. تخيل هذا السيناريو: عندما تقوم بالعودة للمنزل قادمًا من المستشفى بعد العمل مع حالات مصابة بكورونا، لن تلبس نفس الحذاء في البيت بالتأكيد، وستتوجه مباشرةً للاستحمام.
  4. قم بتعقيم كل شيء.
    افترض أن جميع الأشياء، بما في ذلك معداتك الخاصة ملوثة ويستقر عليها فيروس (كوفيد-١٩). نضع هنا بين يديك قائمة بالمدة التي يستقر فيها فيروس كورونا على مختلف الأسطح، مرفقة بطرق وأساليب فاعلة في كيفية التخلص منه.
    1. مدة بقاء فيروس كورونا حسب نوعية المادة نفسها (Doremalen، صحيفة الطب الانجليزية الجديدة، ٢٠٢٠؛ كامبف، مجلة عدوى المستشفيات، ٢٠٢٠) – يشار إلى أن جميع هذه التقديرات لا تشمل قوة الفيروس عندما يكون خارجًا بسبب البصق، أو العطس مباشرةً في وقتٍ قصير على سبيل المثال.
      • البلاستيك – ٧٢ ساعة
      • مطاط السيليكون – ١١٠ ساعات
      • الزجاج – ٩٦ ساعة
      • الفولاذ – ٤٨ ساعة
      • النحاس – ٨ ساعات
      • الكارتون – ٢٤ ساعة
      • الأقمشة والملابس – ساعة واحدة فقط
    2. المطهرات والمعقمات
      هنا.. أنت الحكم! أنت من يقرر ما ينبغي تعقيمه من عدمه. بالنسبة لي، فإنني شخصيًا أستخدم معقم يحتوي على مادة الإيثانول لأعقم به هاتفي في كل مرة أمشي فيها، كمل أستعمل مناديل مطهرة تحتوي على مادة كلورهيكسيدين لأعقم به المعدات الطبية في المستشفى. بينما تعتمد العديد من المختبرات على معقم يحتوي على رذاذ مادة الإيثانول. 
      • يعتبر الماء والصابون من أكثر المطهرات فاعلية، إذ تعمل على إزالة طبقات الأوساخ والتي يمكن أن تحاصر (كوفيد-١٩) على بشرتك مباشرةً إذا تم غسلها لمدة ٢٠ ثانية على الأقل.
      • المطهرات التي تحتوي على الإيثانول بنسبة لا تقل عن ٦٠٪. أما أن شخصيًا فأوصي أن تكون هذه النسبة ٧٠٪ على الأقل لضمان قتل الفيروس في أقصر مدة ممكنة.
      • المطهرات التي تحتوي على نسبة بيروكسيد الهيدروجين بحيث يحتوي على نسبة ٠.٠٥٪ ويترك لمدة دقيقة واحدة على الأقل. 
      • المبيض، أو هيبوكلوريت الصوديوم، شريطة أن يكون بتركيز ٠.٢١٪ ويترك لمدة ٣٠ ثانية. كما يمكنك صنع ذلك عن طريق خلط جزء واحد من المبيض مع ١٠ أكواب ماء، أو ٣ ملاعق كبيرة من المبيض مع كوبين ماء ويبقى نشطًا لمدة ٢٤ ساعة، لذا لا تقم بصنع كمية كبيرة منه، ولا تخلط أي شيء آخر معه غير الماء، خصوصًا على اعتباره بأنه مادة كيميائية.
      • ضوء الأشعة فوق البنفسجية يعد معقمًا جيدًا. لم أتمكن من العثور على مصادر تشير بشكل قاطع لمقدار التعرض للأشعة فوق البنفسجية لقتل فيروس (كوفيد-١٩)، ولكن اعتبر ضوء الشمس مكافأة! لكن، لا تعتمد عليه بشكل رئيسي في تعقيم الأدوات والمعدات الأخرى.
  5. كن واعيًا لما تعنيه ”مخاطر عالية“
    لا أحد منا على الإطلاق لديه مناعة ضد الإصابة بعدوى فيروس كورونا، لذا فإننا جميعًا نواجه خطر الاصابة بعدوى (كوفيد-١٩). لكن معظم الناس، أي ما يعادل نسبة 80% تقريبا، لن تظهر عليهم أعراض الإصابة بالفيروس، أو قد تظهر عليهم أعراض الإصابة بمرض الإنفلونزا فقط، مثل: الحمى، السعال، ارتخاء العضلات، التهاب الحلق.. وما إلى ذلك، دون الإصابة بأي التهاب رئوي أو صعوبة في التنفس.
    عندما نقول ”مخاطر عالية“ فإننا نشير هنا بالتحديد للأشخاص الذين لديهم خطر متزايد للإصابة بالالتهاب الرئوي جراء الاصابة بفيروس كورونا، فإذا كان الشخص الذي تقوم بتصويره أو مقابلته يصنف ضمن هذه المجموعة، يجب أن تدركا أنتما الاثنان أن ما تفعلانه هو بالفعل أمر في غاية الخطورة.
    إننا نؤكد مرةً أخرى بضرورة تفعيل الحجر الصحي لجميع الأشخاص الذين يعانون من التهاب رئوي والذي يشكل هذا الفيروس خطرًا على حياتهم. كما ينبغي منع أي أحد من زيارتهم أو الدخول للمكان الذي يتواجدون فيه، تحت أي ظرفٍ كان. وما لم يكن هناك مبررًا حقيقيًا وخطة أمان صارمة، لا يمكنك دخول مكان سكنه لمقابلته. نأمل أن يكون هؤلاء الأشخاص الذين تقوم بمقابلتهم وتصويرهم على علم ودراية بمستوى الخطورة، وفي الأغلب لا يدركون ذلك، لهذا يجب أن يكون لديك مقدار من الوعي والمسؤولية تجاه هذه المجموعة من الأشخاص.
    هنا، لائحة بالأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي وقد يكونون بحاجة إلى جهاز التنفس الاصطناعي للبقاء على قيد الحياة:
    • الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم ٦٣ سنة. ليس من الصعب حصر ذلك، إذ أن المخاطر تبدأ بالفعل في الزيادة مع الأشخاص الذين هم في سن ٦٣ وتزداد مع تقدم العمر.
    • الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم. (ملاحظة: لا تتوقف عن استخدام دواء خفض الضغط، فقد رأيت الكثير من الشائعات التي تروج لهذا.)
    • الأشخاص المصابون بمرض السكري.
    • الأشخاص المصابون بأمراض القلب.
    • الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة.
    • الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. هناك الكثير من الأسباب لضعف المناعة، من بينها: العلاج الكيميائي، أو زراعة النخاع العظمي، أو فيروس نقص المناعة البشري (الإيدز) وغيرها من الأسباب. حتى الآن لا توجد الكثير من التفاصيل حتى أعلق بشكل منفصل على المخاطر المختلفة.
    • النساء الحوامل. لحسن الحظ فإنه لا يزال مبكرًا تصنيف الحوامل كأحد الأشخاص الاكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس، فليس هناك الكثير من الحالات الموثقة لغاية الآن، إلا أن ذلك يتركني مع التساؤلات العلمية. تعاني النساء الحوامل من انخفاض الاستجابة المناعية، فهن عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، لذلك فإنها تندرج تحت قائمة الأشخاص الأكثر عرضة لهذا الفيروس الذي يشكل خطرًا على حياتها. وعلى الرغم من ذلك، فإنني أود أن أشير إلى أن هناك ٩ نساء حوامل مصابات بالكورونا، لم يلحظ على أي منهن الإصابة بالإلتهاب الرئوي.
  6. إعلم أنك تشكل خطرًا حقيقيًا.
    كان يبنغي على المصورين الصحفيين ورؤساء التحرير التفكير في كيفية حماية أنفسهم عند القيام بمهام ذات خطورة عالية، حتى قبل اجتياح فيروس كورونا. لا يزال هذا الأمر مثبتًا لغاية هذه اللحظة (هناك حالات نادرة لشبان يتمتعون بصحة جيدة وبالرغم من ذلك فقد أصيبوا بفيروس كورونا، لذا لا تحسب نفسك في مأمن من الإصابة بهذا الفيروس). وفي هذه الحالة، يجب أن يكون همك الأكبر هو كيفية حماية الآخرين، بمعنى آخر هو التفكير بمسؤوليتك الاجتماعية كفرد لحماية الآخرين. وبينما يلتزم الكثير من الناس بالحجر الصحي المفروض عليهم، فإنك تقوم بمهمة أخرى(أي مهمة التوثيق)، وبالرغم من هذا فإنه لا ينبغي لك حمل الفيروس معك أينما ذهبت، وبالتالي تشكل خطراً على الآخرين!

  • للمزيد من المعلومات العامة حول (كوفيد-١٩)، يرجى زيارة الموقع التالي: www.covid-101.org. وهو موقع موثوق يتضمن محتوى تم انشاؤه من قبل أطباء ومتخصصين في المجال الصحي.
  • هذا المستند غير معتمد من أي جهة رسمية أو هيئة حكومية، وقد تجد إرشادات أو نقاط في مكان آخر تناقض ما ذكر هنا. يرجى العلم بأن التحديثات والمعلومات متوافرة على شبكة الانترنت طوال الوقت (وبسبب أهمية الموضوع وضيق الوقت، لم نتمكن من كتابة العديد من النصائح الأخرى من قبل خبراء الأمراض المعدية). لذا إن وجدت أي تناقض في المعلومات أو أننا لم نتناول مشكلة مهمة، فلا تتردد في التواصل مع الدكتورة ستيوارت (تويتر: @drjenellstewart) أو (الايميل: jenells@uw.edu).
  • هذه المقالة ترجمت من الانجليزية إلى العربية، يمكنكم قراءة المقالة الأصلية من خلال الرابط التالي (https://www.everydayprojects.org/covid19-guide-for-visual-journalists).

شاركنا افكارك